هذا حال الأسباب والمسبّبات التوليدية من الفواعل الطبيعية الواقعة في عمود الزمان .
وأمّا الأسباب والمسبّبات في الفواعل الإلهية - التي يتقوّم المسبّب [ فيها ] بالسبب ، ويكون المسبّب عين التعلّق بسببه - فلا يمكن انفكاكهما زماناً ، كما لا يمكن الانفكاك بين العلّة التامّة ومعلولها مطلقاً .
منها : تقسيمها إلى المقارن والمتقدّم والمتأخّر
وقد استشكل في الأخيرين : بأنّ المقارنة بين أجزاء العلّة ومعلولها لازمة ؛ لاستحالة تأخّر العلّة عن المعلول ، وكذلك تقدّمها عليه ، فأشكل الأمر في المقدّمة المتأخّرة كالأغسال الليلية المعتبرة في صحّة صوم المستحاضة عند بعضٍ « 1 » وكالإجازة في صحّة العقد على الكشف ، وفي المقدّمة المتقدّمة أيضاً كالشرائط والمقتضيات والمتصرّمات زماناً ، والمتقضّية أجزاؤها ؛ لعدم بقائها حين العقد بجميع أجزائها المؤثّرة في العقد ، فيعمّ إشكال انخرام القاعدة العقلية غير الشروط والمقتضيات المقارنة « 2 » .
والتحقيق في الجواب أن يقال : إنّ الموارد التي تُوهم ورود الإشكال ، إمّا أن يكون المتقدّم أو المتأخّر شرطاً للتكليف ، وإمّا شرطاً للمكلّف به ، وإمّا لأمر وضعي :
أمّا الأوّل : فكون شيء شرطاً للتكليف - مثل الشرائط العامّة ، كالقدرة ،
هامش
( 1 ) - راجع شرائع الإسلام 1 : 27 ؛ مدارك الأحكام 6 : 57 ؛ مستند الشيعة 3 : 38 .
( 2 ) - كفاية الأصول : 118 .