الموضع الأوّل في إجزاء الإتيان بالمأمور به مطلقاً عن التعبّد به ثانياً
إنّ الإتيان بالمأمور به الواقعي أو الاضطراري أو الظاهري ، يجزي عن التعبّد به ثانياً ؛ فإنّ المولى قبل الأمر بموضوعٍ ، لا بدّ له من ملاحظة موضوع حكمه وكلّ ما له دخالة في سقوط غرضه ؛ من الأجزاء والشرائط ورفع الموانع ، ثمّ الأمر به ، فلو أتى المكلّف به مع كلّ ما له دخل عقلًا في حصول غرضه ، يستقلّ العقل بأ نّه لا مجال ثانياً لإتيانه تداركاً ، ولا مجال لأمر المولى ثانياً - في الوقت أو خارجه - بعنوان التدارك ، وهذا واضح .
وأمّا مسألة تبديل الامتثال فيما لا يسقط به الغرض ، فهو أمر آخر خارج عن موضوع البحث ؛ لرجوعه إلى كون الأمر بما لا يحصل الغرض منه فقط ، مقدّمياً .
الموضع الثاني في الأوامر الاضطرارية
وحدة الأمر أو تعدّده في المقام
ظاهر كلام من عبّر بأنّ الإتيان بالمأمور به بالأمر الاضطراري ، هل يجزي عن الإتيان بالمأمور به بالأمر الواقعي « 1 » ؟ هو أنّ محل البحث والنقض
هامش
( 1 ) - كفاية الأصول : 108 .