ويمكن أن يكون المأمور به هو عنوان « الصلاة » وتعلّق الأمر بهذا العنوان ، دون نفس الأجزاء والشرائط ، وتكون الأجزاء في حال تحقّق الشرائط ورفع الموانع مصداقاً له .
ثمّ ينشأ من الداعي إلى إتيان الصلاة - التي هي المأمور به بعنوانها - داعٍ إلى إتيان الأجزاء والشرائط .
فهي مع الداعي المحقّق في النفس بمبادئه ، محصِّلة لعنوان « الصلاة » ولا يلزم من ذلك محذور ؛ فإنّ تحقّق عنوان « الصلاة » في الخارج يتوقّف على قصد الامتثال ، لكن تحقّق قصد الامتثال غير متوقّفٍ على تحقّق الصلاة ، بل هو متوقّف على إحدى المبادئ المحقّقة في النفس بعللها ، وهذا واضح جدّاً .
الأمر الثالث : في مقام الشكّ في التعبّدية والتوصّلية
إذا عرفت حال التعبّدي والتوصّلي ، فاعلم : أنّهم عنونوا البحث عنهما في المقام ؛ لاستنتاج النتيجة في مقام الشكّ في التعبّدية والتوصّلية ؛ من جواز التمسّك بأصالة الإطلاق مع تمامية مقدّماته وعدمه ، وجواز التمسّك بأصالة البراءة وعدمه .
ولمّا كان البحث عن كلا الأمرين ، محتاجاً إلى إشباع الكلام والنقض والإبرام ، وليس المقام مناسباً له ، فيجب إيكال الأمر إلى المباحث المناسبة لهما من ذي قبل ، بعون اللَّه وحسن توفيقه .