خبر الثقة ، لخبر السيّد بعدم حجّيته « 1 » ، وأجاب عنه بمثل ما أجاب في ذلك المقام « 2 » . وبعد بيان الفرق بين المقامين : بأ نّه لم يلزم في المقام التخصيص المستهجن واللغز والمعمّى ؛ لعدم عموم صادر من المعصوم فيه - قال ما ملخّصه :
المحقّق في المقام فتوى أنّه لا يمكن الأخذ بكليهما ؛ لأنّ المجتهد بعد ما نزّل نفسه منزلة المقلّد في كونه شاكّاً ، رأى هنا طائفتين من الأحكام ثابتتين للمقلّد :
إحداهما : فتوى الميّت في الفروع .
وثانيتهما : الفتوى في الأصول الناظرة إلى الفتاوى في الفروع ، والمسقطة لها عن الحجّية ، فيرى أركان الاستصحاب فيهما تامّة .
ثمّ قال : لا محيص من الأخذ بالفتوى الأصولية ؛ فإنّه لو أريد في الفرعية استصحاب الأحكام الواقعية ، فالشكّ في اللاحق موجود دون اليقين السابق :
أمّا الوجداني فواضح .
وأمّا التعبّدي فلارتفاعه بموت المفتي ، فصار كالشكّ الساري .
وإن أريد استصحاب الحكم الظاهري الجائي من قبل دليل اتّباع الميّت ، فإن أريد استصحابه مقيّداً بفتوى الميّت ، فالاستصحاب في الأصولية حاكم عليه ؛ لأنّ الشكّ في الفرعية مسبّب عن الشكّ فيها .
وإن أريد استصحاب ذات الحكم الظاهري ، وجعل كونه مقول قول الميّت
هامش
( 1 ) - فرائد الأصول ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 24 : 264 .
( 2 ) - درر الفوائد ، المحقّق الحائري : 386 - 387 .