تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاستصحاب ( موسوعة الإمام الخميني 5 ) — صفحة 294

مساهمون:

ص٢٩٤

حول وجهي التخيير في تعارض الاستصحابين والجواب عنهما

وما يمكن أن يكون وجهاً للتخيير أمران ذكرناهما في باب الاشتغال « 1 » ، ونشير إليهما إجمالًا : أحدهما : أنّه بعد سقوط الدليل بما ذكر يستكشف العقل خطاباً تخييرياً ؛ لوجود الملاك التامّ في الأطراف ، كما في باب التزاحم ، فقوله : « أنقذ الغريق » إذا سقط بعد التزاحم يستكشف العقل خطاباً تخييرياً ؛ لوجود الملاك في كلّ منهما ، فما هو الملاك لتعلّق الخطاب التعييني لكلّ غريق يكون ملاكاً للخطاب التخييري ، فبعد سقوط الهيئة نتمسّك بإطلاق المادّة ، ونستكشف الخطاب التخييري . ودعوى : أنّ استكشاف الملاك لا طريق له مع سقوط الهيئة مردودة بأنّ السقوط إذا كان بحكم العقل لا يوجب تقييد المادّة ، ولا سقوط الملاك ، هذا . ويرد عليه : أنّ استكشاف الخطاب التخييري لا يمكن فيما نحن فيه ؛ لاحتمال ترجّح اقتضاء التكليف الواقعي في الاحتياط على اقتضاء اليقين والشكّ لحرمة النقض ، ومع هذا الاحتمال لا يمكن كشف الخطاب ؛ لعدم إحراز الملاك التامّ ، كذا قيل « 2 » . والتحقيق أن يقال : إنّ كشف الخطاب في مثل : « أنقذ الغريق » ممّا لا مانع منه ؛ لوجود الملاك في كلّ من الطرفين ، دون مثل : « لا تنقض . . . » لعدم الملاك في
هامش
( 1 ) - أنوار الهداية 2 : 186 . ( 2 ) - درر الفوائد ، المحقّق الحائري : 458 - 459 .