الخارجية والموضوعات المتحقّقة ، فإذا زال عنوان العالمية من زيد ، والشاعرية من عمرو ، وشكّ في إكرامهما ؛ للشكّ في أنّ العنوانين من الوسائط الثبوتية أو العروضية يجري الاستصحاب فيهما ؛ لوحدة القضيّة المتيقّنة والمشكوك فيها ، لأ نّك كنت على يقين من إكرام زيد وعمرو ؛ لكون الأوّل مصداق العالم ، والثاني مصداق الشاعر ، ومع زوال العنوانين نشكّ في بقاء وجوب إكرامهما ، « ولا ينبغي لك أن تنقض اليقين بالشكّ » « 1 » ، بخلاف ما لو اخذ موضوع القضيّة من الدليل ؛ لعدم صدق عنوان « العالم » و « الشاعر » على غيرهما .
وقد اتّضح ممّا ذكرنا : أنّ كلمات الشيخ الأعظم قدس سره « 2 » ومن بعده من المحقّقين « 3 » لا تخلو من خلط وخلل ، حتّى كلمات شيخنا العلّامة رحمه الله ، مع أنّ ما ذكرناه من إفادات مجلس بحثه .
كلام المحقّق الخراساني وما يرد عليه
فما أفاده المحقّق الخراساني رحمه الله في المقام الأوّل : من أنّ موضوع الدليل قد يكون بحسب المتفاهم العرفي عنواناً ، ولكنّ العرف يتخيّلون - بحسب ارتكازهم ومناسبات الحكم والموضوع - أنّ الموضوع أعمّ من ذلك ، لكن لا بحيث يصير ذلك الارتكاز وتلك المناسبة موجبين لصرف الدليل عمّا هو
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 45 .
( 2 ) - فرائد الأصول ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 26 : 294 .
( 3 ) - كفاية الأصول : 487 - 488 ؛ فوائد الأصول ( تقريرات المحقّق النائيني ) الكاظمي 4 : 571 - 586 ؛ درر الفوائد ، المحقّق الحائري : 579 - 580 .