تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاستصحاب ( موسوعة الإمام الخميني 5 ) — صفحة 219

مساهمون:

ص٢١٩
مستمرّ » فحينئذٍ قد يدلّ دليل على عدم وجوب إكرام زيد ، فيكون مخصّصاً لقوله : « أكرم العلماء » ولا يكون تصرّفاً في قوله : « وجوب إكرام العلماء مستمرّ » لما عرفت في المقدّمات أنّ إخراج الموضوع عن الموضوعية ليس تصرّفاً في العموم أو الإطلاق . وقد يدلّ على عدم وجوب إكرام زيد في يوم الجمعة ، فيكون تصرّفاً في قوله : « وجوب إكرامهم مستمرّ » لا في قوله : « أكرم العلماء » ؛ لأنّ المفروض أنّ قوله : « أكرم العلماء » متعرّض للعموم الأفرادي ، لا الاستمرار الزماني ، فتقطيع زمان من وجوب إكرامهم تصرّف فيما يتعرّض للاستمرار الزماني ، فإذا كان ذلك في كلام واحد ودليل متّصل كقوله : « أكرم العلماء مستمرّاً » ينحلّ إلى عموم أفرادي يدلّ عليه الجمع المحلّى باللام ، وإلى استمرار الحكم الذي يدلّ عليه ظهور القيد الذي قام مقام مقدّمات الحكمة في بعض المقامات ، فيكون قوله : « لا تكرم زيداً » تخصيصاً للعموم الأفرادي ، و « لا تكرمه يوم الجمعة » تقطيعاً لاستمرار الحكم ، وكما يكون العموم حجّة في البقيّة لدى العقلاء ، يكون ظهور القيد في استمرار الحكم حجّة فيما عدا مورد التقطيع القطعي لديهم . وممّا ذكرنا يعلم حال الإطلاق المستفاد من دليل الحكمة ، فلو فرض أنّ قوله :
أَوْفُوا بِالْعُقُودِ
كما يدلّ بالعموم اللغوي على الشمول الأفرادي يدلّ على الاستمرار الزماني بمقدّمات الحكمة أو مناسبة الحكم والموضوع ؛ بمعنى أنّ لزوم الوفاء بكلّ عقدٍ مستمرّ ، لا من قبيل العامّ المجموعي ، بل بحيث تكون المخالفة في بعض الأزمان لا توجب سقوط المطلوبية بالنسبة إلى البقيّة ، ثمّ دلّ دليل على عدم وجوب الوفاء بعقد - كالعقد الربوي - يكون مخصّصاً للعموم