والنسيئة وإن كانت مدّة الأداء مصادفة لزمان البلوغ ، وكذلك بالنسبة إلى نفسه فلا ينفذ منه التزويج والطلاق « 1 » ولا إجارة نفسه ولا جعل نفسه عاملًا في المضاربة أو المزارعة أو المساقاة وغير ذلك . نعم يجوز حيازته المباحات بالاحتطاب والاحتشاش ونحوهما ويملكها بالنيّة ، بل وكذا يملك الجعل في الجعالة بعمله وإن لم يأذن له الوليّ فيهما .
( مسألة 3 ) : يعرف البلوغ في الذكر والأنثى بأحد أمور ثلاثة : الأوّل : نبات الشعر الخشن على العانة ، ولا اعتبار بالزغب والشعر الضعيف . الثاني : خروج المنيّ ؛ سواء خرج يقظة أو نوماً ، بجماع أو احتلام أو غيرهما . الثالث : السنّ ، وهو في الذكر خمسة عشر « 2 » سنة وفي الأنثى تسع سنين .
( مسألة 4 ) : لا يكفي البلوغ في زوال الحجر عن الصبيّ ، بل لا بدّ معه من الرشد وعدم السفه بالمعنى الذي سنبيّنه .
( مسألة 5 ) : ولاية التصرّف في مال الطفل والنظر في مصالحه وشؤونه لأبيه وجدّه لأبيه ، ومع فقدهما للقيّم من أحدهما ؛ وهو الذي أوصى أحدهما بأن يكون ناظراً في أمره ، ومع فقد الوصيّ يكون الولاية والنظر للحاكم الشرعي .
وأمّا الامّ والجدّ للُامّ والأخ فضلًا عن الأعمام والأخوال فلا ولاية لهم عليه بحال . نعم الظاهر ثبوتها لعدول « 3 » المؤمنين مع فقد الحاكم .
( مسألة 6 ) : الظاهر أنّه لا يشترط العدالة في ولاية الأب والجدّ ، فلا ولاية
هامش
( 1 ) - على الأحوط في من بلغ عشراً ، ولو طلّق يتخلّص بالاحتياط .
( 2 ) - أيإكمالها ، وفي الأنثى إكمال التسع .
( 3 ) - اعتبار صفة العدالة مبنيّ على الاحتياط .