لصاحب القناة المنع عن الإحياء للزرع وغيره فوقها إذا لم يضرّ بها .
( مسألة 10 ) : الظاهر « 1 » أنّ التباعد المزبور في القناة إنّما يلاحظ بالنسبة إلى البئر التي هي منبع الماء المسمّاة بامّ الآبار ، فلا يجوز لأحد أن يحدث قناة أخرى يكون منبعها بعيداً عن منبع الأخرى بأقلّ من خمسمائة أو ألف ذراع .
وأمّا الآبار الاخر التي هي مجرى الماء فلا يراعى الفصل المذكور بينها ، فلو أحدث الثاني قناة في أرض صلبة وكان منبعها بعيداً عن منبع الأولى بخمسمائة ذراع ، ثمّ تقارب في الآبار الاخر - التي هي مجرى الماء إلى الآبار الاخر - للُاخرى ، إلى أن صار بينها وبينها عشرة أذرع - مثلًا - لم يكن لصاحب الأولى منعه . نعم لو فرض أنّ قرب تلك الآبار أضرّ بتلك الآبار من جهة جذبها للماء الجاري فيها ، أو من جهة أخرى تباعد بما يندفع به الضرر .
( مسألة 11 ) : القرية المبنيّة في الموات لها حريم ليس لأحد إحياؤه ، ولو أحياه لم يملكه ، وهو ما يتعلّق بمصالحها ومصالح أهليها ؛ من طرقها المسلوكة منها وإليها ومسيل مائها ومجمع ترابها وكناستها ومطرح سمادها ورمادها ومشرعها ومجمع أهاليها لمصالحهم على حسب مجرى عادتهم ومدفن موتاهم ومرعى ماشيتهم ومحتطبهم وغير ذلك . والمراد بالقرية : البيوت والمساكن المجتمعة المسكونة ، فلم يثبت هذا الحريم للضيعة والمزرعة ذات المزارع والبساتين المتّصلة الخالية من البيوت والمساكن والسكنة ، فلو أحدث شخص قناة في فلاة وأحيى أرضاً بسيطة بمقدار ما يكفيه ماء القناة ، وزرع فيها وغرس فيها النخيل والأشجار لم يكن الموات المجاور لتلك المحياة حريماً لها ،
هامش
( 1 ) - مرّ الكلام فيه آنفاً .