فيه بأنواع التصرّفات . وهل يملكه المحيي عيناً ومنفعة وليس عليه شيء إلّا الزكاة عند اجتماع شرائطها كالقسم الأوّل أم لا ؟ ظاهر المشهور هو الأوّل ، لكنّه لا يخلو من إشكال ، فالأحوط أن يتفحّص عن صاحبه وبعد اليأس عنه يعامل معه معاملة مجهول المالك ، فإمّا أن يشتري عينها من حاكم الشرع ويصرف ثمنها على الفقراء ، وإمّا أن يستأجرها منه بأجرة معيّنة أو يقدّر ما هو اجرة مثلها لو انتفع بها ويتصدّق بها على الفقراء . نعم لو علم أنّ مالكها قد أعرض عنها أو انجلى عنها أهلها وتركوها لقوم آخرين ، جاز إحياؤها وتملّكها بلا إشكال .
( مسألة 3 ) : إذا كان ما طرأ عليه الخراب لمالك معلوم ، فإن أعرض عنه مالكه ، كان لكلّ أحد إحياؤه وتملّكه ، وإن لم يعرض عنه ، فإن أبقاه مواتاً للانتفاع بها في تلك الحال من جهة تعليف دوابّه أو بيع حشيشه أو قصبه ونحو ذلك - فربّما ينتفع منها مواتاً أكثر ممّا ينتفع منها محياة - فلا إشكال في أنّه لا يجوز لأحد إحياؤها والتصرّف فيها بدون إذن مالكها ، وكذا فيما إذا كان مهتمّاً بإحيائها عازماً عليه وإنّما أخّر الاشتغال به لجمع الآلات وتهيئة الأسباب المتوقّعة الحصول أو لانتظار وقت صالح له . وأمّا لو ترك تعمير الأرض وإصلاحها وأبقاها إلى الخراب ؛ من جهة عدم الاعتناء بشأنها وعدم الاهتمام والالتفات إلى مرمّتها وعدم عزمه على إحيائها - إمّا لعدم حاجته إليها أو لاشتغاله بتعمير غيرها - فبقيت مهجورة مدّة معتدّاً بها حتّى آل إلى الخراب ، فإن كان سبب ملك المالك غير الإحياء مثل أنّه ملكها بالإرث أو الشراء ، فليس لأحد وضع اليد عليها وإحياؤها والتصرّف فيها إلّابإذن مالكها ، ولو أحياها أحد وتصرّف فيها وانتفع بها بزرع أو غيره فعليه اجرتها لمالكها ، وإن كان
وسيلة النجاة ( موسوعة الإمام الخميني 26 و 27 ) — صفحة 335
مساهمون: السيد أبو الحسن الموسوي الإصفهاني
ص٣٣٥