تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة ( موسوعة الإمام الخميني 8 الى 11 ) — صفحة 342

مساهمون:

ص٣٤٢
بالبعض ، كالماء الجاري والكرّ المعتصم بالمادّة والكثرة ، أو ما اجتمع منه بعد النزول وكان قليلًا ؛ بشرط تمطير السماء فعلًا ، وعدم الانقطاع وارتباط بينهما . وثانيهما : كيفية التطهير به ؛ وأنّ مجرّد إصابته للمحلّ المتنجّس موجب لطهارته ؛ بشرط قابليته لها . ثمّ اعلم : أنّا لو التزمنا باعتبار الكرّية في الماء الجاري ، أو قلنا باعتبار العصر فيه في مثل الثياب ، أو التعدّد في الأواني ، لا يوجب ذلك التزامنا باعتبارها في المطر ؛ لعدم دليل على مشاركته للجاري في الأحكام والشروط ، وإنّما حكي الشهرة على أنّ ماء المطر كالجاري في عدم الانفعال وتطهير ما أصابه « 1 » ، بعد الفراغ عن عدم اعتبار ما تقدّم ؛ أيالكرّية والعصر والتعدّد في الجاري ، فمع سقوط تلك القيود نزّلوا المطر منزلته ، لا لقيام دليل على التنزيل ، فالمتّبع في ماء المطر الأدلّة الخاصّة .

أدلّة الحكمين السابقين

فنقول : تدلّ على الحكمين - مضافاً إلى الشهرة المنقولة ، واعتراف بعض الأعيان بعدم معرفة الخلاف بين الأصحاب ، بل عن « الذخيرة » : « الظاهر عدم الخلاف في أنّه لو أصاب حال تقاطره متنجّساً غير الماء طهر مطلقاً » « 2 » اللازم منه عدم انفعاله - مرسلة عبداللَّه بن يحيى الكاهلي ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال قلت : أمرّ في الطريق ، فيسيل عليّ الميزاب في أوقات أعلم أنّ الناس يتوضّؤون ،
هامش
( 1 ) - جواهر الكلام 6 : 312 ؛ مصباح الفقيه ، الطهارة 8 : 345 . ( 2 ) - ذخيرة المعاد : 121 / السطر 35 .