ومنه شرب المتنجّس أو أكل لحم الموطوء ، فإنّ النهي إذا تعلّق بالعنوان الخاصّ - كشرب المتنجّس - يكون بذاته مبغوضاً ، نعم إذا تعلّق بمائع إذا تنجّس يكون المائع مبغوضاً بالعرض .
والثالث : « شرب المائع » مطلقاً ، والفرق بينه وبين الأوّل : بأنّ المائع هاهنا اخذ جزء الموضوع بخلافه هناك .
والرابع : « شرب الخمر من آنية كذائية » أو « في مكان كذا » بحيث يكون عنوان « الخمر » جزء الموضوع ، والإضافة إلى الآنية أو المكان جزءاً آخر له .
والخامس : « شرب المائع المطلق من آنية كذائية » أو « مكان كذا » .
والسادس : « الشرب في آنية » أو « من آنية كذائية » بحيث تكون نفس طبيعة الشرب - بلا تعلّق بمتعلّق - إذا كانت من آنية كذائية أو فيها مبغوضةً ، فيكون الشرب في آنية كذائية متعلّق النهي ، فيكون الشرب المطلق من حيث المتعلّق جزءاً من الموضوع ، والإضافة إلى الآنية جزءاً آخر منه ، فالمتعلّق في هذه الصورة محتاج إليه في وجوده من غير أن يكون مقوّماً للموضوع المنهيّ عنه .
والمقام من قبيل الأخير ؛ فإنّ قوله : « لا تشرب في آنية الذهب والفضّة ، ولا تأكل فيها » يكون من حيث المتعلّق ساقط الإضافة ، فلا يكون المائع بنحو الإطلاق ولا العناوين الخاصّة - كالماء واللبن - جزءاً للموضوع المنهيّ عنه ، ولا متعلّقاً للنهي ، ولا مبغوضاً .
وهذا مرادنا من أنّ النهي عن الشرب لا يتناول المشروب ، ولعلّه مراد المحقّق
كتاب الطهارة ( موسوعة الإمام الخميني 8 الى 11 ) — صفحة 227
مساهمون: السيد الخميني
ص٢٢٧