وحملها على تطهّر الثوب بالمطر « 1 » كما ترى .
ورواية علي بن جعفر ، عن أخيه عليه السلام قال : سألته عن الكنيف يصبّ فيه الماء ، فينضح على الثياب ، ما حاله ؟ قال : « إذا كان جافّاً فلا بأس » « 2 » .
وصحيحة أبي اسامة قال : قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام : تصيبني السماء وعليّ ثوب ، فتبلّه وأنا جنب ، فيصيب بعض ما أصاب جسدي من المنيّ ، أفأُصلّي فيه ؟
قال : « نعم » « 3 » .
بناءً على أنّ المراد إصابة الثوب لنفس المنيّ الذي في الجسد ، لا للجسد الملاقي له .
ورواية علي بن أبي حمزة قال : سئل أبو عبداللَّه عليه السلام - وأنا حاضر - عن رجل أجنب في ثوبه فيعرق فيه ، فقال : « ما أرى به بأساً » .
فقال : إنّه يعرق حتّى لو شاء أن يعصره عصره ، قال : فقطب أبو عبداللَّه عليه السلام في وجه الرجل ، فقال : « إن أبيتم فشئ من ماء فانضحه » « 4 » .
والظاهر أنّ السؤال عن الثوب الذي فيه أثر الجنابة إذا عرق فيه ، ومعلوم أنّ العرق بالوجه المسؤول عنه يوجب ملاقاة البدن للأثر . والحمل على
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 3 : 425 ، ذيل الحديث 7 .
( 2 ) - قرب الإسناد : 281 / 1113 ؛ وسائل الشيعة 3 : 501 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 60 ، الحديث 2 .
( 3 ) - الكافي 3 : 52 / 2 ؛ وسائل الشيعة 3 : 445 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 27 ، الحديث 3 .
( 4 ) - الكافي 3 : 52 / 3 ؛ تهذيب الأحكام 1 : 268 / 787 ؛ وسائل الشيعة 3 : 445 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 27 ، الحديث 4 .