وبما ذكرنا - من أنّ الطهارة في الأشياء عرفاً وعقلًا ، ليست إلّازوالَ القذارات عنها ورجوعَها إلى حالتها الأصلية ؛ من غير حصول صفة وجودية فيها - يظهر صحّة الاستدلال بروايات تدلّ على مطهّرية الشمس أو هي والريح في بعض ما يذهب أثره بإشراق الشمس وتبخيرها « 1 » .
وبما هو كالضروري ؛ من أنّ زوال عين النجاسة عن بدن الحيوان - بأيّ نحو - موجب لطهارته .
وبما دلّ على طهارة بصاق شارب الخمر « 2 » وما دلّ على أنّه ليس للاستنجاء حدّ إلّاالنقاء « 3 » وبموثّق غياث الدالّ على جواز غسل الدم بالبصاق « 4 » .
وبمرسلة ابن أبي عمير ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام : في عجين عجن وخبز ، ثمّ علم أنّ الماء كانت فيه ميتة ، قال : « لا بأس ؛ أكلت النار ما فيه » « 5 » .
وبما دلّ على طهارة الدَنّ الذي كان فيه الخمر ، ثمّ يجفّف ويجعل فيه الخلّ « 6 » . . . إلى غير ذلك ، فإنّ كلّ تلك الموارد موافق للقواعد ، وليس للشارع
هامش
( 1 ) - راجع وسائل الشيعة 3 : 451 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 29 .
( 2 ) - راجع وسائل الشيعة 3 : 473 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 39 .
( 3 ) - راجع وسائل الشيعة 1 : 322 ، كتاب الطهارة ، أبواب أحكام الخلوة ، الباب 13 ، الحديث 1 .
( 4 ) - تهذيب الأحكام 1 : 425 / 1350 ؛ وسائل الشيعة 1 : 205 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المضاف ، الباب 4 ، الحديث 2 .
( 5 ) - تهذيب الأحكام 1 : 414 / 1304 ؛ وسائل الشيعة 1 : 175 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المطلق ، الباب 14 ، الحديث 18 .
( 6 ) - وسائل الشيعة 3 : 495 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 51 ، الحديث 2 .