السؤال عن عرق الجنب كما ترى .
وموثّقة أبي اسامة قال : سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن الثوب الذي فيه الجنابة ، فتصيبني السماء حتّى يبتلّ عليّ ، قال : « لا بأس » « 1 » .
وتوجيهها بأنّ المطر طهّره « 2 » بعيد ؛ فإنّ إزالة المنيّ تحتاج إلى الدلك ونحوه .
وأوضح منها صحيحة زرارة قال : سألته عن الرجل يجنب في ثوبه ، أيتجفّف فيه من غسله ؟ قال : « نعم ، لا بأس به ، إلّاأن تكون النطفة فيه رطبة ، فإن كانت جافّة فلا بأس » « 3 » .
والظاهر أنّ التفصيل بين الرطبة وغيرها ؛ لكون التجفيف بالرطبة موجباً لتلوّث البدن بها ، دون اليابسة التي لا يوجب ذلك معها إلّاالملاقاة له بلا تلوّث بالنطفة .
إلى غير ذلك ممّا يعثر عليه المتتبّع « 4 » .
وليس في مقابلها غير الروايات المستفيضة - بل المتواترة - الآمرة بالغسل
هامش
( 1 ) - الكافي 3 : 53 / 5 ؛ وسائل الشيعة 3 : 446 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 27 ، الحديث 6 .
( 2 ) - وسائل الشيعة 3 : 445 و 446 ، ذيل الحديث 3 و 6 .
( 3 ) - تهذيب الأحكام 1 : 421 / 1332 ؛ وسائل الشيعة 3 : 446 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 27 ، الحديث 7 .
( 4 ) - راجع وسائل الشيعة 1 : 284 ، كتاب الطهارة ، أبواب نواقض الوضوء ، الباب 13 ، الحديث 7 ، و : 320 ، أبواب أحكام الخلوة ، الباب 11 ، الحديث 2 ، و 3 : 401 ، أبواب النجاسات ، الباب 6 ، الحديث 2 .