غسل ظاهره ؛ لعلّه لاحتمال السراية ، كالرشّ الوارد في نظيره ، ولهذا أمر بغسل ظاهره أوّلًا ، ثمّ صبّ الماء عليه .
وتشهد لما ذكرناه صحيحة إبراهيم بن عبد الحميد قال : سألت أبا الحسن عليه السلام عن الثوب يصيبه البول ، فينفذ إلى الجانب الآخر ، وعن الفرو وما فيه من الحشو ، قال : « اغسل ما أصاب منه ، ومسّ الجانب الآخر ، فإذا أصبت مسّ « 1 » شيء منه فاغسله ، وإلّا فانضحه » « 2 » .
حيث أمره بالغسل في فرض نفوذ النجاسة إلى الباطن .
وثانياً : أنّه من المحتمل أن يكون مراده من خروجه من الجانب الآخر ، خروجَ جميعه أو معظمه ، ولم يذكر العصر أو نحوه ؛ لعدم الاحتياج إلى الذكر بعد توقّفه عليه ، تأمّل .
وثالثاً : يمكن أن يكون الصوف الكثير في باطن الفراش بوجه لا يقبل الماء نوعاً ، وخرج منه الغسالة بلا علاج .
والإنصاف : أنّ رفع اليد عن إطلاق أدلّة الغسل الموافق للقواعد وارتكاز العقلاء وخصوص صحيحة إبراهيم المتقدّمة ، لا يجوز بمثل هذه الرواية .
هذا كلّه فيما يمكن فيها الغسل بالمعنى المعتبر في إزالة النجاسة .
هامش
( 1 ) - في الوافي « من » بدل « مسّ » . [ منه قدس سره ]
( 2 ) - الكافي 3 : 55 / 3 ؛ وسائل الشيعة 3 : 400 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 5 ، الحديث 2 .