لضعف المرسلة ولو سلّم جبرها بالعمل ، كما لا يبعد ، وسيأتي في محلّه « 1 » .
فعدم القول بالفصل والإجماع على التلازم بين المطر والجاري والكرّ ، غير ثابت . بل مقتضى إطلاق كثير من الأصحاب - على ما حكي « 2 » - عدم الفرق في لزوم العصر بين القليل وغيره ولو لبنائهم على كون العصر مأخوذاً في مفهوم « الغسل » .
ومرسلة « المنتهى » غير حجّة ، واشتهار الحكم بين المتأخّرين - بل واستنادهم إليها - لا يوجب الجبر مع عدم معلومية الاستناد إليها .
فالأحوط لو لم يكن الأقوى لزوم الفرك ، أو العصر ، أو التحريك ، أو نحوها ممّا يوجب تبدّل الماء الداخل في الجملة .
والظاهر تحقّقه بالغمس في الجاري الذي يكون جريانه محسوساً ، سيّما إذا كان قويّاً .
بل الظاهر حصول ذلك في القليل في بعض الأحيان ، كما إذا صبّ من مكان مرتفع بقوّة ، أو صبّ على الثوب مستمرّاً ؛ بحيث خرجت الغسالة بورود الماء بعد ورود مستمرّاً .
كفاية صبّ الماء على بول الصبيّ وعدم لزوم غسله
ثمّ إنّه يستثنى ممّا ذكر بول الصبيّ قبل أن أكل واطعم ، وقد ادّعى السيّد إجماع الفرقة المحقّة على جواز الاقتصار على صبّ الماء والنضح ، ثمّ تمسّك
هامش
( 1 ) - يأتي في الصفحة 343 .
( 2 ) - انظر مصباح الفقيه ، الطهارة 8 : 128 .