الدرهم ، فإنّ الميزان فيه هو ثقب القطن ، ولا يلزم منه أكثريته منه ، فلو منع ذلك فيكفي ما تقدّم .
فإلحاقهما بالحيض مع أنّه أحوط ، لا يخلو من قوّة .
ومنها : دم نجس العين
فقد استثناه العلّامة في « القواعد » و « التذكرة » وعن سائر كتبه ذلك « 1 » ، بل عن جملة من الأصحاب استثناؤه « 2 » .
وعن الطوسي « 3 » والراوندي « 4 » استثناء دم الكلب والخنزير ، وربّما ينسب إليهما استثناء مطلق دم نجس العين « 5 » .
وعن ابن إدريس - بعد نسبة استثناء دم الكلب والخنزير إلى الراوندي معلّلًا :
بأ نّه دم نجس العين - قال : « وهذا خطأ عظيم وزلل فاحش ؛ لأنّ هذا هدم وخرق لإجماع أصحابنا » « 6 » انتهى .
وقد استدلّ عليه تارة : بأنّ ملاقاة دم نجس العين لسائر أجزائه ، موجبة لطروّ
هامش
( 1 ) - قواعد الأحكام 1 : 193 ؛ تذكرة الفقهاء 1 : 73 ؛ منتهى المطلب 3 : 255 ؛ تبصرةالمتعلّمين : 17 ؛ مختلف الشيعة 1 : 318 .
( 2 ) - الدروس الشرعية 1 : 126 ؛ مسالك الأفهام 1 : 125 ؛ رياض المسائل 2 : 381 ؛ جواهر الكلام 6 : 121 - 122 .
( 3 ) - الوسيلة إلى نيل الفضيلة : 77 .
( 4 ) - انظر مفتاح الكرامة 2 : 114 ؛ مختلف الشيعة 1 : 318 .
( 5 ) - كشف الالتباس 1 : 453 .
( 6 ) - السرائر 1 : 177 .