وأوضح منه ما حكي عنه من جواز تطهير الأجسام الصقيلة بالمسح بحيث تزول عنها العين ؛ معلّلًا لذلك بزوال العلّة « 1 » .
والظاهر منهما أنّ الأعيان النجسة ، لا تؤثّر في تنجيس ملاقياتها حكماً ، وأنّ الطهارة للأشياء ليست إلّازوال عين النجاسة منها ، فإذا زالت العلّة ولا يبقى أثر منها تصير طاهرة ؛ إذ ليست النجاسة إلّاتلطّخها بأعيانها ، وهذا مساوق للقول بعدم سراية النجاسة من الأعيان إليها .
وعن المحدّث الكاشاني : « أنّه لا يخلو من قوّة ؛ إذ غاية ما يستفاد من الشرع وجوب اجتناب أعيان النجاسات ، وأمّا وجوب غسلها بالماء من كلّ جسم فلا ، فما علم زوال النجاسة عنه قطعاً حكم بتطهّره ، إلّاما خرج بدليل يقتضي اشتراط الماء ، كالثوب والبدن . ومن هنا يظهر طهارة البواطن بزوال العين ، وطهارة أعضاء الحيوان النجسة - غير الآدمي - به ، كما يستفاد من الصحاح » « 2 » انتهى .
ولعمري ، إنّ قول السيّد أظهر في هذا المقال من قول الكاشاني ، أو مثله حيث تبعه في ذلك ، فلا وجه للطعن عليه بتفرّده « 3 » .
فيما استدلّ به لعدم سراية النجاسة
ويمكن أن يستدلّ على مطلوبهما بطوائف من الأخبار :
منها : ما دلّت على أنّ اللَّه جعل الأرض مسجداً وطهوراً ، وورودها في مقام
هامش
( 1 ) - انظر المعتبر 1 : 450 .
( 2 ) - مفاتيح الشرائع 1 : 77 .
( 3 ) - الحدائق الناضرة 5 : 266 ؛ مصباح الفقيه ، الطهارة 8 : 13 .