إلى غير ذلك ، كرواية قاسم الصيقل قال : كتبت إلى الرضا عليه السلام : إنّي أعمل أغماد السيوف من جلود الحمر الميتة ، فتصيب ثيابي ، فاصلّي فيها ؟ فكتب إليّ :
« اتّخذ ثوباً لصلاتك » .
فكتبت إلى أبي جعفر الثاني عليه السلام : كنت كتبت إلى أبيك بكذا وكذا ، فصعب عليّ ذلك ، فصرت أعملها من جلود الحمر الوحشية الذكيّة . فكتب عليه السلام إليّ :
« كلّ أعمال البرّ بالصبر يرحمك اللَّه ، فإن كان ما تعمل وحشياً ذكيّاً فلا بأس » « 1 » .
وطائفةً منها دالّة على عدم تذكيتها بالدباغ ، وعدم جواز الصلاة فيها ولو دبغت ، كصحيحة محمّد بن مسلم قال : سألته عن جلد الميتة يلبس في الصلاة إذا دبغ ؟ قال : « لا ، وإن دبغ سبعين مرّة » « 2 » .
وروايةِ أبي بصير ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام - في حديث - : « أنّ علي بن الحسين عليهما السلام كان يبعث إلى العراق ، فيؤتى ممّا قِبَلكم بالفرو فيلبسه ، فإذا حضرت الصلاة ألقاه وألقى القميص الذي يليه ، فكان يُسأل عن ذلك ، فقال : إنّ أهل العراق يستحلّون لباس الجلود الميتة ، ويزعمون أنّ دباغه ذكاته » « 3 » .
وروايةِ عبد الرحمان بن الحجّاج قال : قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام : إنّي أدخل
هامش
( 1 ) - الكافي 3 : 407 / 16 ؛ وسائل الشيعة 3 : 489 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 49 ، الحديث 1 .
( 2 ) - تهذيب الأحكام 2 : 203 / 794 ؛ وسائل الشيعة 3 : 501 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 61 ، الحديث 1 .
( 3 ) - الكافي 3 : 397 / 2 ؛ وسائل الشيعة 3 : 502 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 61 ، الحديث 3 .