إلّا ابن الجنيد على عدمها به » « 1 » وقريب منه عن « البيان » و « الدروس » « 2 » .
بل عن « شرح المفاتيح » للُاستاذ : « هذا من ضروريات المذهب ، كحرمة القياس » « 3 » . . . إلى غير ذلك ممّا يعلم منه أنّه من مسلّمات المذهب ، وهو حجّة قاطعة ، ولولاها لكان للمناقشة في دلالة الأخبار مجال . بل لا يبعد القول بطهارتها بالدباغ بمقتضى الجمع بينها :
فإنّ طائفة منها ظاهرة في حرمة الانتفاع بها مطلقاً الظاهرة في نجاستها ، وعدم طهارتها بالدباغ ، كرواية علي بن أبي المغيرة قال : قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام :
جعلت فداك ، الميتة ينتفع منها بشيء ؟ فقال : « لا » .
قلت : بلغنا أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم مرّ بشاة ميّتة فقال : « ما كان على أهل هذه الشاة إذ لم ينتفعوا بلحمها أن ينتفعوا بإهابها ؟ ! » قال : « تلك شاة لسَوْدَة بنت زَمْعَة زوجة النبي صلى الله عليه وآله وسلم وكانت شاة مهزولة لا ينتفع بلحمها ، فتركوها حتّى ماتت ، فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : ما كان على أهلها إذ لم ينتفعوا بلحمها أن ينتفعوا بإهابها أن ( أي - خ . ل ) تذكّى » « 4 » .
وحسنةِ أبي مريم بطريق الصدوق ، وموثّقته بطريق الشيخ « 5 » ، قال : قلت
هامش
( 1 ) - مفتاح الكرامة 2 : 92 ؛ منتهى المطلب 3 : 352 ؛ مختلف الشيعة 1 : 342 .
( 2 ) - البيان : 93 ؛ الدروس الشرعية 1 : 126 .
( 3 ) - مصابيح الظلام 4 : 479 .
( 4 ) - الكافي 6 : 259 / 7 ؛ وسائل الشيعة 3 : 502 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 61 ، الحديث 2 .
( 5 ) - وأمّا طريق الصدوق فإنّه رواها بإسناده ، عن يونس بن يعقوب . وقال في مشيخته فيطريقه إليه : « وما كان فيه عن يونس بن يعقوب فقد رويته عن أبي رضي الله عنه ، عن سعد بن عبداللَّه ، عن محمّد بن الحسين بن الخطّاب ، عن الحكم بن مسكين ، عن يونس بن يعقوب البجلي » . والرواية حسنة بالحكم ، فإنّه روى عنه محمّد بن أبي عمير وجمع من ثقات الأصحاب ، وهو يدلّ على حسنه .
راجع الفقيه ، المشيخة 4 : 46 ؛ رجال النجاشي : 136 / 350 .
وأمّا طريق الشيخ الطوسي فإنّه رواها بإسناده ، عن الحسين بن سعيد ، عن ابن فضّال ، عن يونس بن يعقوب ، عن أبي مريم . وابن فضّال فطحي ، فالرواية موثّقة .
راجع رجال النجاشي : 34 / 72 .