بل قوله عليه السلام : « ذكاة الجنين ذكاة امّه » « 1 » .
وقوله عليه السلام : « خمسة أشياء ذكيّة ممّا فيه منافع الخلق : الإنفحة ، والبيض . . . » « 2 » إلى آخره .
وقوله عليه السلام : « اللبن واللباء . . . » إلى أن قال : « وكلّ شيء يفصل من الشاة والدابّة فهو ذكيّ ، وإن أخذته منه بعد أن يموت فاغسله وصلّ فيه » « 3 » .
إلى غير ذلك وإن كان للمناقشة فيها أو في جلّها مجال .
بل الظاهر أنّ الذكاة في مقابل الميتة في الروايات ، لا بمعنى الطاهرة ، ولا الذبح مطلقاً كيفما كان ، كما لعلّه يأتي التنبيه عليه « 4 » .
ويمكن الاستدلال للمطلوب بقوله تعالى :
إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَماً مَسْفُوحاً أَوْ لَحْمَ خِنزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ
« 5 » .
بدعوى : أنّ الظاهر رجوع الضمير إلى جميع المذكورات ؛ فإنّ قوله تعالى :
فَإِنَّهُ رِجْسٌ
تعليل لاستثنائها من الحلّية ، فلا يناسب أن يجعل تعليلًا للأخير فقط ، وإهمال التعليل في غيره ، وإن كان للتأمّل فيه مجال ، كالتأمّل في كون
هامش
( 1 ) - عيون أخبار الرضا عليه السلام 2 : 124 / 1 ؛ وسائل الشيعة 24 : 36 ، كتاب الصيد والذبائح ، أبواب الذبائح ، الباب 18 ، الحديث 12 .
( 2 ) - الكافي 6 : 257 / 2 ؛ وسائل الشيعة 24 : 179 ، كتاب الأطعمة والأشربة ، أبواب الأطعمة المحرّمة ، الباب 33 ، الحديث 2 .
( 3 ) - الكافي 6 : 258 / 4 ؛ وسائل الشيعة 24 : 180 ، كتاب الأطعمة والأشربة ، أبواب الأطعمة المحرّمة ، الباب 33 ، الحديث 3 .
( 4 ) - يأتي في الصفحة 89 .
( 5 ) - الأنعام ( 6 ) : 145 .