فإنّ إردافها بسائر النجاسات دليل على نجاستها . وحمل نزح العشرين على الاستحباب - لعدم انفعال البئر - لا يوجب قصورها عن الدلالة .
مع موافقة ذيلها لسائر الروايات ، كصحيحة ابن بَزيع ، عن أبي الحسن الرضا عليه السلام : « ماء البئر واسع لا يفسده شيء ، إلّاأن يتغيّر ريحه أو طعمه ، فينزح منه حتّى يذهب الريح ، ويطيب طعمه ؛ لأنّ له مادّة » « 1 » .
لأنّ المراد بالفساد هو النجاسة ، كما هو واضح بل الروايات في النزح من الميتة ، كلّها ظاهرة في مفروغية نجاستها ، كما يظهر بالنظر فيها .
وتدلّ عليها صحيحة محمّد بن مسلم ، عن أحدهما عليهما السلام قال : سألته عن آنية أهل الكتاب ، فقال : « لا تأكلوا في آنيتهم إذا كانوا يأكلون فيها الميتة والدم ولحم الخنزير » « 2 » .
فإنّها ظاهرة في تنجيسها ، سيّما مع إردافها بما ذكر .
ورواية « تحف العقول » عن الصادق عليه السلام في حديث قال : « وأمّا وجوه الحرام من البيع والشراء . . . » إلى أن قال :
« والبيع للميتة أو الدم أو لحم الخنزير . . . أو الخمر أو شيء من وجوه النجس ، هذا كلّه حرام محرّم . . . » « 3 » إلى آخره .
هامش
( 1 ) - تهذيب الأحكام 1 : 234 / 676 ؛ وسائل الشيعة 1 : 172 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المطلق ، الباب 14 ، الحديث 7 .
( 2 ) - تهذيب الأحكام 9 : 88 / 371 ؛ وسائل الشيعة 24 : 211 ، كتاب الأطعمة والأشربة ، أبواب الأطعمة المحرّمة ، الباب 54 ، الحديث 6 .
( 3 ) - تحف العقول : 333 ؛ وسائل الشيعة 17 : 84 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 2 ، الحديث 1 .