في مقابل بعض العامّة القائل بالطهارة مطلقاً « 1 » ، فاستدلالهم بها لنفي السلب الكلّي ، لا لإثبات جميع المدّعى ، وإنّما دليلهم على جميعه الإجماع والروايات الواردة من الطريقين « 2 » .
وقد حكي الإجماع بقول مطلق - زائداً على ما ذكرناه - عن « المسائل الطبرية » و « المنتهى » و « كشف الحقّ » و « السرائر » « 3 » ، وإن قال صاحب « مفتاح الكرامة » : « بأ نّه لم أجده في « السرائر » وإنّما نصّ على نجاسة المنيّ بقول مطلق من غير نقل إجماع » « 4 » .
وعن « شرح الفاضل » : « أنّ ظاهر الأكثر على نجاسة منيّ غير ذي النفس » « 5 » .
وعن « نهاية الإحكام » و « الذكرى » و « الدروس » و « الروض » و « الروضة » أنّه لا فرق بين الآدمي وغيره والحيوان البرّي والبحري كالتمساح « 6 » ، مع أنّه من غير ذي النفس ظاهراً . وهو الظاهر ممّن لم يقيّده بغير ذي النفس ، ك « الوسيلة » ،
هامش
( 1 ) - بداية المجتهد 1 : 84 ؛ المجموع 2 : 553 - 554 .
( 2 ) - تقدّمت بعض الروايات من طريقنا في الصفحة 60 - 61 ، وأمّا من طريق العامّة ، فراجع الخلاف 1 : 490 ؛ صحيح البخاري 1 : 168 ، الباب 164 ؛ صحيح مسلم 1 : 302 ، الباب 32 .
( 3 ) - انظر مفتاح الكرامة 2 : 7 - 8 ؛ منتهى المطلب 3 : 179 ؛ نهج الحقّ وكشف الصدق : 419 ؛ السرائر 1 : 178 .
( 4 ) - مفتاح الكرامة 2 : 8 .
( 5 ) - كشف اللثام 1 : 409 .
( 6 ) - نهاية الإحكام 1 : 267 ؛ ذكرى الشيعة 1 : 111 ؛ الدروس الشرعية 1 : 123 ؛ روض الجنان 1 : 434 ؛ الروضة البهيّة 1 : 65 .