في رواية شعيب « 1 » وأبي الحسن الرضا عليه السلام في رواية « العلل » « 2 » بأنجسية البول ، بل يدلّ على أنجسيته ما دلّ على لزوم غسله مرّتين دون المنيّ « 3 » .
واحتمال كون الأشدّية باعتبار وجوب غسل الجنابة منه دون البول ، بعيد أيضاً ؛ لأنّ الظاهر منها أنّ الحكم لطبيعة المنيّ ، لا لخروجه من المجرى ، فبقي الاحتمال الأوّل .
وما ذكر وإن لم يثبت جزماً ، ولا يوجب ظهوراً ، لكن يقرب دعوى الإطلاق فيها .
والإنصاف : أنّ دعواه في تلك الروايات ، لا تقصر عن دعواه في كثير من الموارد التي التزموا به .
نعم ، لا إشكال في اختصاص ما اشتملت على الجنابة أو الاحتلام « 4 » بالآدمي ، لكن لا يوجب ذلك طرح الإطلاق في غيرها .
وأمّا موثّقة عمّار ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : « كلّ ما اكل لحمه فلا بأس بما يخرج منه » « 5 » ، فالظاهر انصرافها إلى البول والروث ممّا كثرت الروايات في
هامش
( 1 ) - تقدّمت في الصفحة 55 .
( 2 ) - تقدّمت في الصفحة 55 .
( 3 ) - راجع وسائل الشيعة 3 : 395 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 1 ، الحديث 1 و 2 و 4 و 7 .
( 4 ) - راجع وسائل الشيعة 3 : 424 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 16 ، الحديث 4 و 7 .
( 5 ) - تهذيب الأحكام 1 : 266 / 781 ؛ وسائل الشيعة 3 : 409 ، كتاب الطهارة ، أبوابالنجاسات ، الباب 9 ، الحديث 12 .