و « المراسم » ، و « إشارة السبق » « 1 » .
بل لم يحكَ عن أحد قبل المحقّق التفصيل بين ذي النفس وغيره ، ولا تقييد المنيّ بذي النفس ، مع تقييدهم الميتة به « 2 » ، وهو ممّا يؤكّد الإطلاق ، فحينئذٍ كيف يسوغ دعوى الشهرة جزماً ، بل تقريب الإجماع من السيّد في محكيّ « الرياض » « 3 » ، ودعوى الإجماع من صاحب « مجمع البرهان » ، وصاحب « الجواهر » « 4 » ، واستظهار عدم الخلاف من الشيخ الأعظم « 5 » ؟ !
فالمسألة مشكلة ؛ من أجل إمكان دعوى إطلاق الأدلّة ومعاقد الإجماعات المتقدّمة ، بل عموم معقد إجماع « الخلاف » . ومن إمكان دعوى الانصراف بالنسبة إلى غير ذي النفس ، خصوصاً مع عدم العلم بكونه ذا منيّ . بل ومن بعض أنواع ذي النفس .
والاحتياط لا يترك مطلقاً ؛ وإن كان التفصيل أشبه بالقواعد بعد قوّة دعوى الانصراف عن غير ذي النفس ، والجزم بعدم التفصيل بين أقسام ذي النفس بعد شمول المطلقات لبعضها ، كما تقدّم ، واللَّه العالم .
هامش
( 1 ) - الوسيلة إلى نيل الفضيلة : 77 ؛ المراسم : 55 ؛ إشارة السبق : 79 .
( 2 ) - المقنعة : 72 ؛ إشارة السبق : 79 ؛ الوسيلة إلى نيل الفضيلة : 78 .
( 3 ) - رياض المسائل 2 : 346 - 347 .
( 4 ) - مجمع الفائدة والبرهان 1 : 303 ؛ جواهر الكلام 5 : 292 .
( 5 ) - الطهارة ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 5 : 38 .