البلّة ، أو كون البلّة بمقدار لا يوجب السراية .
وبالجملة : لا يحكم بالنجاسة إلّامع العلم بإصابة الثوب بما أصابه المنيّ مع العلم بالسراية ، ومع الشكّ في جهة من الجهات محكوم بالطهارة .
والشاهد على أنّ سؤاله عن الشبهة الموضوعية : أنّه فرض في الروايتين مصداقين من الشبهة الموضوعية :
أحدهما : فرض كون المنيّ في جسده وثوبه مبتلًاّ ، فسأل عن حال الثوب والصلاة فيه .
وثانيهما : فرض كون الجنابة في ثوبه وإصابة السماء حتّى يبتلّ عليه ، فسأل عن حال جسده .
فهاتان الروايتان من أدلّة نجاسته لا طهارته ؛ لأنّ الظاهر منهما مفروغيتها ، والسؤال عن الشبهة الموضوعية ، والسؤال عنها غير عزيز يظهر بالتتبّع .
ومنها : رواية علي بن أبي حمزة قال : سئل أبو عبداللَّه عليه السلام - وأنا حاضر - عن رجل أجنب في ثوبه ، فيعرق فيه ، فقال : « ما أرى به بأساً » .
وقال : إنّه يعرق حتّى لو شاء أن يعصره عصره ، قال : فقطب أبو عبداللَّه عليه السلام في وجه الرجل فقال : « إن أبيتم فشئ من ماء ينضحه به » « 1 » .
بدعوى ظهورها في طهارة ملاقيه ، ولازمها طهارته .
وفيه : أنّ فيها احتمالين :
أحدهما : أنّ مراد السائل رفع الشبهة عن عرق الجنب ، كما وردت فيه
هامش
( 1 ) - الكافي 3 : 52 / 3 ؛ وسائل الشيعة 3 : 445 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 27 ، الحديث 4 .