بالغسل من الجنابة ، ولم يؤمروا بالغسل من الخلاء ، وهو أنجس من الجنابة » « 1 » .
إلى غير ذلك ، فلا إشكال فيها نصّاً وفتوى .
نعم ، هنا روايات ربّما يتوهّم ظهورها في الطهارة :
منها : صحيحة أبي اسامة زيد الشحّام قال : قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام : تصيبني السماء وعليّ ثوب ، فتبلّه وأنا جنب ، فيصيب بعض ما أصاب جسدي من المنيّ ، أفاصلّي فيه ؟ قال : « نعم » « 2 » .
وموثّقة ابن بكير ، عنه [ أبي اسامة ] قال : سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن الثوب يكون فيه الجنابة ، فتصيبني السماء حتّى يبتلّ عليّ ، قال : « لا بأس » « 3 » .
بدعوى : أنّ الظاهر منهما أنّ ملاقي المنيّ طاهر ، ولازمه طهارته .
وفيه : أنّ الظاهر منهما أنّ السؤال إنّما هو عن أمر بعد مفروغية نجاسة المنيّ ، وليس السائل بصدد السؤال عن نجاسته ، بل بصدد أنّه بمجرّد كون البدن نجساً من المنيّ وصار الثوب مبتلًاّ بالمطر ، يحكم بنجاسة الثوب إذا أصاب بعض ما أصاب الجسد من المنيّ أو لا ؟ فأجاب بعدم البأس ؛ لأنّ مجرّد ذلك لا يوجب العلم بالسراية ووصول أثر المنيّ إلى الثوب ، لاحتمال كون ما أصابه غير مورد
هامش
( 1 ) - علل الشرائع : 258 / 9 ؛ وسائل الشيعة 2 : 179 ، كتاب الطهارة ، أبواب الجنابة ، الباب 2 ، الحديث 4 .
( 2 ) - الكافي 3 : 52 / 2 ؛ وسائل الشيعة 3 : 445 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 27 ، الحديث 3 .
( 3 ) - الكافي 3 : 53 / 5 ؛ وسائل الشيعة 3 : 446 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 27 ، الحديث 6 .