للإسلام ، وحال الأخبار الواردة فيهم « 1 » حال ما وردت في الناس ، وقد عرفت الكلام فيها « 2 » .
تمسّك صاحب « الحدائق » بكونهم منكرين للضروري لإثبات نجاستهم
ومن بعض ما ذكر يظهر حال الدعوى الأخرى لصاحب « الحدائق » : وهي أنّهم منكرون للضروري من الإسلام ، ومن كان كذلك فكافر « 3 » ، لكنّه خلط بين مطلق العامّة ، ونصّابهم من قبيل يزيد وابن زياد عليهما لعائن اللَّه .
وفيها أوّلًا : أنّ الإمامة بالمعنى الذي عند الإمامية ، ليست من ضروريات الدين ، فإنّها عبارة عن أمور واضحة بديهية عند جميع طبقات المسلمين ، ولعلّ الضرورة عند كثير على خلافها ، فضلًا عن كونها ضرورة . نعم هي من أصول المذهب ، ومنكرها خارج عنه ، لا عن الإسلام .
وأمّا التمثيل بمثل قاتلي الأئمّة عليهم السلام وناصبيهم ، فغير مربوط بالمدّعى .
وثانياً : أنّ منكر الضروري بوجه يشمل منكر أصل الإمامة ، لا دليل على نجاسته من إجماع أو غيره ، بل الأدلّة على خلافها ، كما تقدّم الكلام فيها « 4 » .
هامش
( 1 ) - اختيار معرفة الرجال : 228 - 229 / 409 - 411 ، و : 456 / 861 و 862 و 867 ؛ بحار الأنوار 48 : 256 / 10 ، و : 263 / 18 و 19 .
( 2 ) - تقدّم في الصفحة 456 .
( 3 ) - الحدائق الناضرة 5 : 175 .
( 4 ) - تقدّم في الصفحة 451 .