وأمّا الأخبار المتقدّمة « 1 » ونظائرها ، فمحمولة على بعض مراتب الكفر ؛ فإنّ « الإسلام » و « الإيمان » و « الشرك » أطلقت في الكتاب والسنّة بمعانٍ مختلفة ، ولها مراتب متفاوتة ، ومدارج متكثّرة ، كما صرّحت بها النصوص ، ويظهر من التدبّر في الآيات ، ففي آية :
قالَتِ الْأَعْرابُ آمَنَّا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَلكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنا وَلَمَّا يَدْخُلِ الْإِيمانُ فِي قُلُوبِكُمْ
« 2 » .
وفي آية :
فَمَنْ أَسْلَمَ فَأُولئِكَ تَحَرَّوْا رَشَداً
« 3 » .
وفي آية :
إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلامُ
« 4 » .
وفي آية :
فَإِنْ أَسْلَمُوا فَقَدِ اهْتَدَوْا
« 5 » .
وفي آية :
فَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلْإِسْلامِ
« 6 » .
وفي رواية : « الإسلام ما ظهر من قول أو فعل ، وهو الذي عليه جماعة الناس من الفرق كلّها » .
وفي أخرى : « والإسلام : شهادة أن لا إله إلّااللَّه ، والتصديق برسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم » .
وفي ثالثة : « إنّ اللَّه خلق الإسلام فجعل له عرصة ، وجعل له نوراً ، وجعل له حصناً ، وجعل له ناصراً . . . » إلى آخره .
هامش
( 1 ) - تقدّمت في الصفحة 452 .
( 2 ) - الحجرات ( 49 ) : 14 .
( 3 ) - الجنّ ( 72 ) : 14 .
( 4 ) - آل عمران ( 3 ) : 19 .
( 5 ) - آل عمران ( 3 ) : 20 .
( 6 ) - الأنعام ( 6 ) : 125 .