فقالوا : يا رسول اللَّه ، إنّ لنا شراباً نعمله من القمح والشعير ، فقال : « الغُبَيْراء ؟ » قالوا : نعم ، قال : « لا تطعموه . . . » « 1 » إلى آخره .
ثمّ حكى تفسير زيد بن أسلم « الغُبَيْراء » بالسُكُرْكة ، وهي بالفقّاع « 2 » .
ولعلّ « الغُبَيْراء » في كلام النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان مربوطاً بالمتّخذ من الشعير المتأخّر في الذكر في كلام السائل ، لا منه ومن القمح ، تأمّل . ويظهر من السيّد اختصاص الغُبَيْراء بما يؤخذ من الشعير ، فراجع « الانتصار » بتعمّق « 3 » .
وعن « المدنيات » : « أنّه شراب معمول من الشعير » « 4 » وحكى السيّد عن الواسطي : « أنّ الفقّاع نبيذ الشعير ، وإذا نشّ فهو خمر » « 5 » .
وعن بعض آخر عدم الاختصاص به ؛ فعن « رازيات السيّد » و « الانتصار » :
« كان يعمل من الشعير ومن القمح » « 6 » وقد عرفت حال ما في « الانتصار » وليس عندي « الرازيات » .
وعن « مقداديات الشهيد » : « كان قديماً يتّخذ من الشعير غالباً ، ويحصّل حتّى يحصل فيه التنشّر ، وكأ نّه الآن يتّخذ من الزبيب » « 7 » انتهى . كذا في
هامش
( 1 ) - المسند ، أحمد بن حنبل 18 : 536 / 27280 ؛ السنن الكبرى ، البيهقي 8 : 292 .
( 2 ) - الانتصار : 419 .
( 3 ) - الانتصار : 419 - 421 .
( 4 ) - انظر مفتاح الكرامة 2 : 34 .
( 5 ) - الانتصار : 421 .
( 6 ) - مفتاح الكرامة 2 : 34 ؛ رسائل الشريف المرتضى 1 : 102 ؛ الانتصار : 420 .
( 7 ) - رسائل الشهيد الأوّل ، أجوبة مسائل الفاضل المقداد : 272 .