ثلاث عملات ، ثمّ لا يعد منه بعد ثلاث عملات إلّافي إناء جديد ، والخشب مثل ذلك » « 1 » .
والظاهر منها أنّ النهي عن هذه الظروف لأجل حصول النشيش والغليان له إذا نبذ فيها . ويمكن أن يكون لحصول الإسكار له ، لكن هذا مجرّد احتمال لا يمكن رفع اليد به عن إطلاق الأدلّة وكلمات الأجلّة .
وصحيحةِ علي بن يقطين ، عن أبي الحسن الماضي عليه السلام قال : سألته عن شرب الفقّاع الذي يعمل في السوق ويباع ، ولا أدري كيف عمل ، ولا متى عمل ، أيحلّ أن أشربه ؟ قال : « لا احبّه » « 2 » .
والظاهر منها وجود قسمين منه : حلال ، وحرام ، والظاهر من الروايتين المتقدّمتين أنّ الحلال منه قبل غليانه ونشيشه ، والحرامَ بعده ، وكذا الأخيرة أيضاً ؛ لإشعار قوله : « متى عمل » - أو ظهوره - في شكّه في بقائه إلى حال التغيّر والنشيش ، ولا يبعد حمل إطلاق كلمات الأصحاب على ما بعده ، كما مرّ ما عن الأستاذ في « حاشية المدارك » : « أنّهم صرّحوا بأنّ حرمة الفقّاع ونجاسته تدوران مع الاسم والغليان » « 3 » .
بل الظاهر من اللغويين عدم صدقه على ما لم ينشّ ؛ قال في « القاموس » :
هامش
( 1 ) - تهذيب الأحكام 9 : 126 / 546 ؛ وسائل الشيعة 25 : 381 ، كتاب الأطعمة والأشربة ، أبواب الأشربة المحرّمة ، الباب 39 ، الحديث 2 .
( 2 ) - تهذيب الأحكام 9 : 126 / 547 ؛ وسائل الشيعة 25 : 382 ، كتاب الأطعمة والأشربة ، أبواب الأشربة المحرّمة ، الباب 39 ، الحديث 3 .
( 3 ) - تقدّم في الصفحة 405 .