فترى كيف جعل المعروف من مصنّفاته منحصراً في كتابه الكذائي ، وأثبت له أصلًا ، وأنهى طريقه إليه . وفيه شهادة على مقابلة التصنيف بالأصل ، وعلى سنخ الكتب المصنّفة .
وعنه في ترجمة هشام بن الحكم : « كانت له مباحث كثيرة مع المخالفين في الأصول وغيرها ، وكان له أصل أخبرنا به جماعة - إلى أن قال - وله من المصنّفات كتب كثيرة » ثمّ عدّ ثمانية وعشرين كتاباً « 1 » انتهى .
ومع الأسف ، ليس عندي « فهرست الشيخ » حتّى أنظر في تلك الكتب ، وإنّما أنقل عنه بواسطة . وعلى أيّ حال يظهر منه مقابلة المصنّف بالأصول .
وعنه في ترجمة أحمد بن محمّد بن عمّار : « أنّه كثير الحديث والأصول ، وصنّف كتباً : منها كتاب « أخبار آل النبي وفضائلهم » و « إيمان أبي طالب عليه السلام » وكتاب « المبيِّضة » « 2 » وهي - على ما حكي - الفرقة المخالفة لبني العبّاس في البيعة والرأي « 3 » . وعدّ النجاشي من كتبه كتاب « الفلك » وكتاب « الممدوحين والمذمومين » « 4 » ويظهر منه - مضافاً إلى التقابل بين المصنّف والأصل - سنخ المصنّفات .
وعن المفيد - بعد ذكر جماعة من الأصحاب - قال : « هم أصحاب الأصول
هامش
( 1 ) - انظر تنقيح المقال 3 : 294 / السطر 27 ( أبواب الهاء ) ؛ الفهرست ، الطوسي : 258 / 783 .
( 2 ) - الفهرست ، الطوسي : 75 / 88 .
( 3 ) - تنقيح المقال 1 : 89 / السطر 35 .
( 4 ) - رجال النجاشي : 95 / 236 . والموجود فيه « العلل » بدل « الفلك » ولكنّ المتن مطابقللطبعة الحجرية منه .