الأصلية التي كان التصنيف فيها متعارفاً في تلك الأزمنة ، كما يظهر من الفهارس والتراجم ، والكتاب أعمّ منه .
والذي أوقعني في هذا الاحتمال إثباتهم الأصل لكثير من أصحابنا المتكلّمين ، كهشام بن الحكم وهشام بن سالم وجميل بن درّاج وسعيد ابن غزوان الذي يظهر من ترجمته أنّه أيضاً منهم « 1 » ؛ روى الكشّي بإسناده عن جعفر بن حكيم الخَثْعَمي قال : « اجتمع هشام بن سالم وهشام بن الحكم وجميل بن درّاج وعبد الرحمان بن الحجّاج ومحمّد بن حُمْران وسعيد بن غزوان ونحو من خمسة عشر رجلًا من أصحابنا ، فسألوا هشام بن الحكم أن يناظر هشام بن سالم فيما اختلفوا فيه من التوحيد وصفة اللَّه عزّ وجلّ ؛ لينظروا أيّهما أقوى » « 2 » .
ويؤيّد هذا الاحتمال قول الشيخ في « الفهرست » في ترجمة أبي منصور الصرّام : « إنّه من جملة المتكلّمين من أهل نيسابور ، وكان رئيساً مقدّماً ، وله كتب كثيرة : منها كتاب في الأصول سمّاه : بيان الدين » « 3 » .
وقال في ترجمة هشام بن الحكم : « له مباحث كثيرة مع المخالفين في الأصول وغيرها ، وله أصل » « 4 » .
وعن منتجب الدين في ترجمة أبي الخير بركة بن محمّد : « أنّه فقيه ديّن ، قرأ
هامش
( 1 ) - راجع الفهرست ، الطوسي : 257 / 782 ، و 258 / 783 ، و : 94 / 154 ، و : 138 / 324 .
( 2 ) - اختيار معرفة الرجال : 279 / 500 .
( 3 ) - الفهرست ، الطوسي : 277 / 876 .
( 4 ) - الفهرست ، الطوسي : 258 / 783 .