المدوّنة والمصنّفات المشهورة » « 1 » .
وقال الشيخ الصدوق في « الفقيه » بعد ذكر جملة من الكتب : « ورسالة أبي رضي الله عنه إليّ ، وغيرها من الأصول والمصنّفات » « 2 » .
وقال النجاشي في ترجمة أحمد بن عبيداللَّه بن يحيى : « ذكره أصحابنا في المصنّفين ، وأنّ له كتاباً يصف فيه سيّدنا أبا محمّد عليه السلام » « 3 » . . . إلى غير ذلك .
فاتّضح ممّا مرّ مقابلة المصنّف بالأصل .
ثمّ إنّك لو تصفّحت مليّاً ، تجد أنّ « التصنيف » يطلق غالباً في لسانهم على الكتاب الذي عمل لمقصد غير جمع الأخبار ؛ وإن ذكرت فيه استشهاداً بها مثل بيان الفروع ، ك « كتاب علي بن الحسين » إلى ابنه ، أو لغير ذلك ، كالرجال والطبّ والنجوم وما يرتبط بأصول المذهب ونحوها ، فالكتاب أعمّ من الصنفين .
ثمّ لا يبعد أن يقال : إنّ سرّ عدم إطلاق « الأصل » على كتب من في الطبقة الأولى من أصحاب الإجماع وأضرابهم - إلّاما استثني - عدم كونهم من المصنّفين ، وتعارف التصنيف في الطبقات المتأخّرة عنهم ، وإنّما اطلق على كتاب أبان بن عثمان لكونه ذا تصنيف ، مضافاً إلى أنّه ذو أصل « 4 » ، وكذا يظهر من ترجمة جميل بن درّاج أنّ له أصلًا ، وله كتاباً « 5 » .
هامش
( 1 ) - جوابات أهل الموصل ، ضمن مصنّفات الشيخ المفيد 9 : 25 .
( 2 ) - الفقيه 1 : 5 .
( 3 ) - رجال النجاشي : 87 / 213 .
( 4 ) - الفهرست ، الطوسي : 59 / 62 .
( 5 ) - رجال النجاشي : 126 / 328 .