في أصل رجل واحد من أصحاب الإجماع » « 1 » انتهى .
ولو كان الأصل هو الكتاب المعتمد عليه ، لكان وجوده في أصل واحد من أيّ شخص موجباً للحكم بالصحّة ؛ وإن كان في كلام البهائي كلام من جهة أخرى .
وكالمحكيّ عن « رواشح المحقّق الداماد » : « وليعلم : أنّ الأخذ من الأصول المصحّحة المعتمدة أحد أركان تصحيح الرواية » « 2 » .
وأنت خبير : بأنّ التقييد ب « المصحّحة المعتمدة » مع كون الأصل الكتاب المعتمد ، بشيع مخلّ بالمقصود .
الدعوى الثانية : أنّ الأصل هو الكتاب الذي لم ينتزع من كتاب .
وفيها أوّلًا : - مضافاً إلى أنّه على فرض صحّتها ، لا تنتج المدّعى إلّامع ضمّ الدعوى الأولى إليها ، وقد عرفت ما فيها « 3 » - أنّها مجرّد دعوى خالية عن البيّنة .
وكون كتب أصحابنا أكثر من الأصول المنحصرة بالأربعمائة ، أعمّ من مدّعاه ، كما مرّ في دعواه الأولى « 4 » .
وقد يقال : إنّ الأصل بمعناه اللغوي ، وهو مقابل الفرع ، فإن كان الكتاب مأخوذاً من كتاب آخر يكون ذلك فرع ما اخذ منه ، وهو أصله « 5 » .
هامش
( 1 ) - مشرق الشمسين : 26 - 27 .
( 2 ) - الرواشح السماوية : 161 .
( 3 ) - تقدّم في الصفحة 370 .
( 4 ) - تقدّم في الصفحة 370 .
( 5 ) - مقباس الهداية 3 : 26 ؛ الذريعة إلى تصانيف الشيعة 2 : 125 .