والغرض من ذكره : أنّ الأصل لو كان بحسب اصطلاحهم الكتاب المعتمد ، لم يتوقّف العلّامة في ذلك ، بل كان يحمل « رديء الأصل » على محامل اخر .
وأثبت الشيخ الأصل لجماعة اخر من الضعاف ، أو غير الموثّقين ، كعلي بن أبي حمزة ، وسفيان بن صالح « 1 » ، وعلي بن بُزُرْج « 2 » ، وشهاب بن عبد ربّه « 3 » ، وعبداللَّه بن سليمان « 4 » ، وسعدان بن مسلم ، وزيد الزرّاد ، وزيد النَرْسي ، وإبراهيم ابن عمر اليماني ، وإبراهيم بن يحيى « 5 » . . . إلى غير ذلك ممّن يطلع عليه المتتبّع ، فهل تكون كتب تلك الجماعة المتقدّمة غير معتبرة عندهم ، دون هذه الجماعة من الضعفاء والمردودين ، أو اصطلحوا على أمر ، وخالفوه في غالب الموارد ؟ !
اللهمّ لا ، ولكن . . .
وأيضاً : بعض تعابيرهم تشعر أو تدلّ على خلاف هذه الدعوى ، كقول الشيخ في الساباطي : « له أصل ، وكان فطحياً ، إلّاأنّه ثقة ، وأصله معتمد عليه » « 6 » .
وكالمحكيّ عن الشيخ البهائي في « مشرق الشمسين » في الأمور الموجبة لحكم القدماء بصحّة الحديث : « منها : وجوده في كثير من الأصول الأربعمائة المشهورة ، أو تكرّره في أصل أو أصلين منها بأسانيد مختلفة متعدّدة ، أو وجوده
هامش
( 1 ) - الفهرست ، الطوسي : 161 / 418 ، و : 143 / 344 .
( 2 ) - رجال الطوسي : 430 / 20 .
( 3 ) - الفهرست ، الطوسي : 145 / 355 .
( 4 ) - لم نعثر عليه في كتب الشيخ ، ولكنّ النجاشي أثبت « الأصل » له ، رجال النجاشي : 225 / 592 .
( 5 ) - الفهرست ، الطوسي : 140 / 336 ، و : 130 / 300 و 299 ، و : 43 / 20 ، و : 44 / 23 .
( 6 ) - الفهرست ، الطوسي : 54 / 52 .