عمر بن عبد العزيز الكشّي ، واخترت ما فيها » « 1 » انتهى .
بدعوى ظهورها أو صراحتها في أنّ ما في الكتاب مختاره ومرضيه .
وأيضاً : عبارته المتقدّمة المحكيّة عن « العدّة » إشارة إلى الإجماع المذكور .
وأيضاً : نقل الشهيد في « الروضة » عنه : « أنّ العصابة أجمعت على تصحيح ما يصحّ عن عبداللَّه بن بكير ، وأقرّوا له بالفقه والثقة » « 2 » .
وفيه : أنّ ما ذكر في أوّل الرجال لا إشعار فيه بكون ما فيه مختاره ؛ لو لم نقل بإشعاره بخلافه ، فضلًا عن الظهور أو الصراحة فيه ؛ فإنّ الضمير المؤنّث في قوله :
« ما فيها » يرجع إلى الأخبار المذكورة قبله ، فيظهر منه أنّ مختاره بعض الأخبار التي اختصرها من كتابه ، وإلّا لكان عليه أن يقول : « واخترناها » أو « اخترنا ما فيه » مع أنّ الاختيار في مقام التصنيف غير الارتضاء والاختيار بحسب الرأي ، كما هو ظاهر بعد التدبّر .
ثمّ إنّ « رجال الكشّي » - على ما يظهر من مختاره ومختصره - مشحون بالروايات والأحاديث ، وإنّما قال الشيخ : « إنّ هذه الأخبار اختصرتها من كتابه » وظاهره الأخبار المصطلحة ، فأيّ ربط لهذا الكلام مع ما ذكر من اختياره لدعاوي الكشّي وسائر ما في الكتاب ؟ !
مع أنّ الضرورة قائمة على عدم كون جميع ما في الكتاب الذي اختصره من « كتاب الكشّي » مرضيّاً له ؛ فإنّ فيه روايات الطعن على زرارة ومحمّد بن مسلم وأبي بصير وبُرَيْد بن معاوية من مشايخ أصحاب أبي جعفر وأبي عبداللَّه عليهما السلام
هامش
( 1 ) - انظر فرج المهموم : 130 - 131 .
( 2 ) - الروضة البهيّة 3 : 361 .