خبره ، ولأجل ذلك سوّت الطائفة بين ما رواه محمّد بن أبي عمير وصفوان بن يحيى وأحمد بن محمّد بن أبي نصر - وغيرهم من الثقات الذين عرفوا بأ نّهم لا يروون ولا يرسلون إلّاعمّن يوثق به - وبين ما يسنده غيرهم ، ولذلك عملوا بمراسيلهم إذا انفردوا عن رواية غيرهم » « 1 » انتهى .
فإنّ هذا الإجماع المدّعى معلّل ، ونحن إذا وجدنا خلاف ما وجدوا أو ادّعوا لا يمكننا التعويل على إجماعهم ، فضلًا عن دعواه .
وما قيل : من عدم منافاة خروج فرد أو فردين للظنّ بل الاطمئنان بالوثاقة « 2 » .
مدفوع : بأنّ الخارج كثير ، سيّما مع انضمام المجهول والمهمل إلى الضعيف ، ومعه كيف يمكن حصول الاطمئنان بذلك ؟ ! والظنّ لو حصل لا يغني من الحقّ شيئاً .
هذا مع عدم إحراز اتّكال أصحابنا على دعوى إجماع الكَشّي ، ولا على إجماع الشيخ .
دعوى اتّكال الأصحاب على إجماع الكشّي وجوابها
وقد يقال « 3 » : باتّكالهم على إجماع الكشّي ؛ فإنّ شيخ الطائفة قال في أوّل كتابه المختار من « رجال الكشّي » هذه العبارة :
« فإنّ هذه الأخبار اختصرتها من كتاب « الرجال » لأبي عمرو محمّد بن
هامش
( 1 ) - العدّة في أصول الفقه 1 : 154 .
( 2 ) - خاتمة مستدرك الوسائل 5 : 124 .
( 3 ) - خاتمة مستدرك الوسائل 7 : 12 - 14 .