أن نغسلها ؟ فقالا : « نعم ، لا بأس ؛ إنّ اللَّه إنّما حرّم أكله وشربه ، ولم يحرّم لبسه ولمسه والصلاة فيه » « 1 » .
إذ اشتمالها على « ودك الخنزير » - أيشحمه ودسمه - الذي لا يجوز الصلاة فيه بما أنّه نجس العين ، وبما أنّه ميتة ، وبما أنّه من غير المأكول ، موجب لوهنها وعدم جواز التمسّك بها . والتفكيك في مثله كما ترى .
ونظيرهما في ضعف السند بل الدلالة رواية حفص الأعور قال : قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام : الدَنّ يكون فيه الخمر ، ثمّ يجفّف فيجعل فيه الخلّ ، قال :
« نعم » « 2 » ؛ لجهالة حفص ، وقوّةِ احتمال أن يكون السائل بصدد السؤال عن أنّ الدنّ الذي هو وعاء من خزف ينفذ فيه الخمر إذا جفّف يجعل فيه الخلّ ، ولا ينفذ من جوفه الخمر ؛ فتسري إلى الخلّ فتفسده وتنجّسه ؟ ولم يكن في مقام السؤال عن طهارة الخمر ونجاستها .
بل تشعر الرواية أو تدلّ على نجاستها من حيث مفروغيتها ، والسؤال عن نفوذها وتنجيسها ، تأمّل . وكيف كان ؛ الظاهر عدم الإطلاق فيها .
وبالجملة : لمّا كانت الظروف التي تصنع فيها الخمر من نظائره ، منهيّاً عنها في الروايات - كما في رواية أبي الربيع الشامي ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : « نهى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم عن كلّ مسكر ، فكلّ مسكر حرام » . قلت : فالظروف التي
هامش
( 1 ) - الفقيه 1 : 160 / 752 ؛ وسائل الشيعة 3 : 472 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 38 ، الحديث 13 .
( 2 ) - الكافي 6 : 428 / 2 ؛ وسائل الشيعة 3 : 495 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 51 ، الحديث 2 .