وغير المناسبة للمقام ، توجب وهناً فيها ، وينقدح في الذهن أنّها معلّلة . مع أنّه على الاحتمال الثاني تشعر بنجاسة الخمر ، أو تدلّ عليها .
وأضعف منها سنداً ودلالة روايته الأخرى :
قال : قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام : إنّا نخالط اليهود والنصارى والمجوس ، وندخل عليهم وهم يأكلون ويشربون ، فيمرّ ساقيهم ، ويصبّ على ثيابي الخمر ، فقال :
« لا بأس به ، إلّاأن تشتهي أن تغسله لأثره » « 1 » .
فإنّها - مضافاً إلى اشتراكها مع ما قبلها في الحسين بن أبي سارة - في سندها صالح بن سَيابة ، وهو مجهول .
مع أنّ في متنها أيضاً وهناً :
من جهة تقريره حضورهم في مجلس شربهم ، والمخالطة معهم حتّى في المجالس التي يشربون فيها ، ويدور الساقي حولها ، مع أنّه حرام منهيّ عنه .
ومن جهة دلالتها على طهارة الطوائف الثلاث ؛ فإنّ الظاهر أنّ الخمر التي أصابت ثيابه من يد ساقيهم ، كانت من فضلهم ، ومن الكأس الدائر بينهم للشرب ، فتعارض ما دلّت على نجاستهم آيةً وروايةً وإجماعاً « 2 » ، وسيأتي محمل لمثلها « 3 » .
ويتلوهما في ذلك رواية الصدوق قال : سئل أبو جعفر وأبو عبداللَّه عليهما السلام فقيل لهما : إنّا نشتري ثياباً يصيبها الخمر وودك الخنزير عند حاكتها ، أنصلّي فيها قبل
هامش
( 1 ) - تهذيب الأحكام 1 : 280 / 824 ؛ وسائل الشيعة 3 : 471 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 38 ، الحديث 12 .
( 2 ) - يأتي في الصفحة 412 .
( 3 ) - سيأتي في الصفحة 265 - 266 .