النجاسة عليها ، وبنجاستها بعد عروضها وغسلها ، وهو كما ترى .
وكذا لو فرض نجاسة طرف من الثوب ، وشكّ في نجاسة الباقي ، فغسل موضع النجس ، لزم عليه الحكم ببقاء نجاسته ؛ لاحتمال البقاء .
والجواب والحلّ : أنّه مع هذا الاحتمال المحكوم عليه بالطهارة ، لا مجرى للأصل ، ولا أثر للعلم . تأمّل جيّداً حتّى لا يختلط عليك بين المقام والمقامات التي يكون الاستصحاب حاكماً على أصل الطهارة ، وكذا لا يختلط بينه وبين المقامات التي قلنا بعدم جريان الأصل في الفرد المشكوك في حدوثه ؛ للتحكيم على استصحاب بقاء الكلّي ، فإنّ الفارق بينهما ظاهر لدى التأمّل .
وممّا ذكرنا ظهر الحال فيما إذا قلنا بتنجّس ما في الباطن ؛ فإنّ الظاهر جريان أصالة الطهارة في الجنين لإثبات طهارته العينية ظاهراً حتّى مع تنجّسها بالعرض ؛ لوجود الأثر في جريانها كما عرفت .
كتاب الطهارة ( موسوعة الإمام الخميني 8 الى 11 ) — صفحة 237
مساهمون: السيد الخميني
ص٢٣٧