ودعوى ارتكازية نجاسة المتولّد من الكلبين أو الكلب والخنزير عند المتشرّعة ، وتبعية ولدهما لهما فيها كتبعية ولد الكافر له . أو كونِه حقيقة من جنس الوالدين وإن كان غيرهما ظاهراً ، والأحكام مترتّبة على الحقيقة ، والأسماء كاشفة عنها . أو القطعِ بالمناط « 1 » .
غير وجيهة وإن صدرت عن الشيخ الأعظم - نضّر اللَّه وجهه - لعدم ثبوت ارتكازيتها في مثل المقام ، ولا دليل على التبعية هاهنا ، والتبعية في الكافر لا توجب الحكم بها في غيره . وممنوعية كون حقيقته ما ذكر بعد صدق عنوان آخر عليه ، وسلب صدق اسمهما عنه . ولو سلّم ذلك فلا دليل على أنّ الأحكام مترتّبة على الحقائق بذلك المعنى . وممنوعية القطع بالمناط بعد كونهما عنوانين .
وأمّا استصحاب النجاسة فيما إذا كانت امّه نجسة - سواء كان أبوه طاهراً أو لا - بدعوى كون الجنين جزءاً من الامّ ، ولا يتبدّل الموضوع بنفخ الروح فيه « 2 » .
ففيه ما لا يخفى بعد عدم الدليل على نجاسته ، وممنوعية جزئيته لُامّه .
وأضعف منه استصحاب نجاسته في حال كونه علقة أو منيّاً ؛ حتّى فيما إذا كانت الامّ نجساً « 3 » ، ضرورة تبدّل الموضوع .
وقد يقال : بجريان استصحاب الكلّي الجامع بين الذاتي والعرضي في جميع
هامش
( 1 ) - الطهارة ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 5 : 95 - 96 .
( 2 ) - راجع الطهارة ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 5 : 94 .
( 3 ) - انظر الطهارة ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 5 : 111 ؛ مستمسك العروة الوثقى 1 : 366 .