بل تدخل الوزغة في الوحش ، وكذا بعض أنواع الفأرة ؛ إن كان « الوحش » مطلق الحيوان البرّي مقابل الأهلي ، إذ الظاهر أنّ سؤاله كان عن عنوان « الوحش » و « السباع » لا عن أفرادهما تفصيلًا . بل المظنون أنّ الفأرة والوزغة كانتا من جملة ما سأل عنها ؛ فإنّ قوله : « فلم أترك شيئاً » وإن كان على سبيل المبالغة ، لكن من البعيد جدّاً ترك السؤال عن الفأرة المبتلى بها والمعهودة في الذهن والوزغة المعروفة ، سيّما في بلد السؤال والراوي .
ويظهر ممّا مرّ جواز الاستدلال لطهارة الأوّلين - بناءً على سبعيتهما - بكلّ ما دلّ على طهارة السباع ، كصحيحة ابن مسلم ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : سألته عن الكلب يشرب من الإناء ، قال : « اغسل الإناء » .
وعن السِنَّوْر ، قال : « لا بأس أن تتوضّأ من فضلها ؛ إنّما هي من السباع » « 1 » .
وصحيحة زرارة ، عنه عليه السلام قال : « في كتاب علي عليه السلام : أنّ الهرّ سبع ، ولا بأس بسؤره » « 2 » . . . إلى غير ذلك ممّا يعلم منه مفروغية طهارة السبع « 3 » إلّا ما استثني .
هامش
( 1 ) - تهذيب الأحكام 1 : 225 / 644 ؛ الاستبصار 1 : 18 / 39 ؛ وسائل الشيعة 1 : 227 ، كتاب الطهارة ، أبواب الأسئار ، الباب 2 ، الحديث 3 .
( 2 ) - تهذيب الأحكام 1 : 227 / 655 ؛ وسائل الشيعة 1 : 227 ، كتاب الطهارة ، أبوابالأسآر ، الباب 2 ، الحديث 2 .
( 3 ) - كرواية أبي الصباح عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : « كان علي عليه السلام يقول : لا تدع فضل السنّور أن تتوضّأ منه ، إنّما هي سبع » .
تهذيب الأحكام 1 : 227 / 653 ؛ وسائل الشيعة 1 : 228 ، كتاب الطهارة ، أبواب الأسئار ، الباب 2 ، الحديث 4 .