ورواية سليمان الإسكاف قال : سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن شعر الخنزير يخرز به ، قال : « لا بأس به ، ولكن يغسل يده إذا أراد أن يصلّي » « 1 » .
فلا إشكال في نجاسته ونجاسة ما لا تحلّ الحياة منه . ويأتي في لعابه ورطوباته ما مرّ في الكلب « 2 » ، والظاهر نجاستها ذاتاً كما في الكلب .
طهارة كلب الماء وخنزيره
وعن « النهاية » و « التحرير » و « التذكرة » و « الذكرى » طهارة كلب الماء « 3 » ، وعن « الكفاية » : « أنّه المشهور » « 4 » . وعن الحلّي نجاسته « 5 » ، وعن « المنتهى » تقريب شموله له معلّلًا : « بأنّ اللفظ يقال له بالاشتراك » « 6 » .
والأقوى طهارة كلب الماء وخنزيره ، لا لانصراف الأدلّة ، على فرض صدق العنوان عليهما ؛ فإنّه ممنوع . ومجرّد كون بعض الأفراد يعيش في محلّ أو يندر الابتلاء به ، لا يوجب الانصراف .
بل لعدم صدق العنوانين عليهما جزماً ، وعدم كونهما مع البرّي منهما من نوع
هامش
( 1 ) - تهذيب الأحكام 9 : 85 / 357 ؛ وسائل الشيعة 3 : 418 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 13 ، الحديث 3 .
( 2 ) - تقدّم في الصفحة 229 .
( 3 ) - نهاية الإحكام 1 : 272 ؛ تحرير الأحكام 1 : 157 ؛ تذكرة الفقهاء 1 : 67 ؛ ذكرى الشيعة 1 : 119 .
( 4 ) - كفاية الفقه ( كفاية الأحكام ) 1 : 59 .
( 5 ) - السرائر 2 : 220 .
( 6 ) - انظر مفتاح الكرامة 2 : 18 ؛ منتهى المطلب 3 : 213 .