نجاسة الخنزير
وأمّا الخنزير ، فيدلّ على نجاسته - مضافاً إلى الآية الكريمة « 1 » والإجماعات المتقدّمة - صحيحة علي بن جعفر ، عن أخيه موسى بن جعفر عليهما السلام قال : سألته عن الرجل يصيب ثوبه خنزير فلم يغسله ، فذكر وهو في صلاته ، كيف يصنع به ؟
قال : « إن كان دخل في صلاته فليمضِ ، وإن لم يكن دخل في صلاته فلينضح ما أصابه من ثوبه ، إلّاأن يكون فيه أثر فيغسله » .
قال : وسألته عن خنزير يشرب من إناء ، كيف يصنع به ؟ قال : « يغسل سبع مرّات » « 2 » .
فإنّها ظاهرة في معهودية نجاسته ، وإنّما سأل بعدها عن حكم آخر ، فحينئذٍ يكون المراد من التفصيل بين ما إذا كان له أثر ولم يكن ، التفصيلَ مطلقاً ؛ سواء كان قبل الصلاة أو بعدها . مع أنّ ذيلها أيضاً دالّ على نجاسته ، فالأمر بالمضيّ مع دخوله في الصلاة في صورة الشبهة ، لا العلم بوجود الأثر .
مضافاً إلى أنّ الأمر بالمضيّ لا يدلّ على طهارته ، بل دليل على صحّة الصلاة مع النجس إذا تذكّر في الأثناء ، كما هو واضح . وحمل الغسل على الاستحباب - بقرينة الأمر بالمضيّ - بعيد جدّاً .
ورواية ابن رِئاب ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام في الشطرنج قال : « المقلّب لها كالمقلّب لحم الخنزير » . قال : قلت : ما على من قلّب لحم الخنزير ؟ قال :
هامش
( 1 ) - الأنعام ( 6 ) : 145 .
( 2 ) - الكافي 3 : 61 / 6 ؛ تهذيب الأحكام 1 : 261 / 760 ؛ وسائل الشيعة 3 : 417 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 13 ، الحديث 1 .