ومنها : موثّقة عمّار ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : « كلّ ما يؤكل فلا بأس بما يخرج منه » « 1 » .
بدعوى : أنّ تعليق الحكم على ما يؤكل يفيد العلّية « 2 » .
والكلام فيها كسابقتها . مضافاً إلى أنّه لو سلّم دلالتها فلا تدلّ على الكلّية في مفهومها ، فغاية ما يثبت بها أنّ هذه الكلّية غير ثابتة لما لا يؤكل .
بل لو سلّم كون ما يخرج منه عبارة عمّا يخرج من طرفيه من البول والخرء ، فلا يثبت في المفهوم البأس فيهما ، فيمكن أن يكون في أحدهما بأس .
ومنها : رواية الحلبي ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام : في الرجل يطأ في العَذِرة أو البول ، أيعيد الوضوء ؟ قال : « لا ، ولكن يغسل ما أصابه » « 3 » .
وصحيحة علي بن جعفر ، عن أخيه موسى بن جعفر عليه السلام قال : سألته عن الدجاجة والحمامة وأشباههما تطأ العذرة ، ثمّ تدخل في الماء ، يتوضّأ منه للصلاة ؟ قال : « لا ، إلّاأن يكون الماء كثيراً قدر كرّ من ماء » « 4 » .
ورواية علي بن محمّد في حديث قال : سألته عن الفأرة والدجاجة والحمامة وأشباهها تطأ العذرة ، ثمّ تطأ الثوب ، أيغسل ؟ قال : « إن كان استبان
هامش
( 1 ) - تهذيب الأحكام 1 : 266 / 781 ؛ وسائل الشيعة 3 : 409 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 9 ، الحديث 12 .
( 2 ) - الطهارة ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 5 : 22 .
( 3 ) - الكافي 3 : 39 / 4 ؛ وسائل الشيعة 3 : 444 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 26 ، الحديث 15 .
( 4 ) - تهذيب الأحكام 1 : 419 / 1326 ؛ وسائل الشيعة 1 : 155 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المطلق ، الباب 8 ، الحديث 13 .