الأرواث ؛ لعدم إطلاق أو عموم معتدّ به يمكن الركون إليه وإن لا يبعد في بعضها ، كما سيتّضح الكلام فيه « 1 » . وأمّا الأبوال ، فلا إشكال في دلالة كثير من الأخبار عموماً أو إطلاقاً على نجاستها « 2 » ، فلا موجب لنقلها .
والأولى سرد الروايات الواردة في الأرواث :
الروايات الدالّة على نجاسة الأرواث
فمنها : ما عن « المختلف » نقلًا عن « كتاب عمّار بن موسى » عن الصادق عليه السلام قال : « خُرْء الخُطّاف لا بأس به ؛ هو ممّا يؤكل لحمه ، لكن كره أكله لأنّه استجار بك وآوى إلى منزلك ، وكلّ طير يستجير بك فأجره » « 3 » .
بدعوى : أنّ قوله : « هو ممّا يؤكل » تعليل لعدم البأس ، وبرفع العلّة يرفع عدم البأس « 4 » . وأنّ المراد بعدم البأس صحّة الصلاة معه ، وجواز شرب ملاقيه ، وغير ذلك ؛ ولو بملاحظة معهوديته من البأس واللا بأس في خرء الحيوان وبوله .
وبقرينة الروايات الواردة في أبوال ما لا يؤكل لحمه .
وفيها : بعد الغضّ عن أنّ الرواية بعينها نقلت في باب المطاعم عن الشيخ بإسناده عن عمّار ، وفيها : « الخُطّاف لا بأس به » « 5 » من غير كلمة « خُرْء » .
هامش
( 1 ) - يأتي في الصفحة 20 - 22 .
( 2 ) - راجع وسائل الشيعة 3 : 404 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 8 .
( 3 ) - مختلف الشيعة 8 : 310 ؛ وسائل الشيعة 3 : 411 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 9 ، الحديث 20 .
( 4 ) - رياض المسائل 2 : 345 ؛ مستند الشيعة 1 : 138 .
( 5 ) - تهذيب الأحكام 9 : 80 / 345 .