بدعوى : أنّ الظاهر أنّ الحكم فعلي ؛ وأنّ كلّ غسل يجب قبله أو بعده وضوء ، ومقتضى الإطلاق لزومه ولو مع كونه على وضوء قبل تحقّق السبب ، لا حيثي يراد به أنّ غير غسل الجنابة لا يجزي عن الوضوء ، حتّى يقال : لا يراد لزوم الوضوء حتّى مع الفرض ، فتدلّ على سببية ما يوجب الغسل للوضوء أيضاً ، وعدم إجزاء الغسل عنه .
نعم ، على ما احتملناه سابقاً من أنّ المراد اشتراط تحقّق الغسل بالوضوء « 1 » ، تكون أجنبيّة عن المقام . لكن لا يبعد دعوى كون ذلك الاحتمال خلاف الظاهر ، ولهذا لم أجد احتماله في كلماتهم .
وكيف كان لو لم يكن الناقضية أقوى فهي أحوط .
بدلية التيمّم عن الغسل بالنسبة إلى الميّت في جميع الآثار
وهل يلحق المتيمّم بالمغتسل مطلقاً في رفع حدثه وخبثه ، أو لا مطلقاً ، أو يلحق في رفع الأوّل ؟ وجوه :
أقواها الأوّل ، لا لما قد يقال : « إنّه مقتضى عموم أدلّة البدلية » « 2 » ؛ لعدم الدليل على عمومها حتّى في الخليطين :
أمّا دليل تنزيل التراب منزلة الماء فظاهر .
وأمّا مثل قوله عليه السلام : « إنّ اللَّه جعل التراب طهوراً كما جعل الماء
هامش
( 1 ) - تقدّم في الجزء الأوّل : 278 - 281 .
( 2 ) - كشف اللثام 2 : 245 ؛ الطهارة ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 4 : 269 ؛ مصباح الفقيه ، الطهارة 5 : 200 .