بعضهم صلّ فيه : فإنّ اللَّه إنّما حرّم شربها ، وقال بعضهم : لا تصلّ فيه ، فكتب :
« لا تصلّ فيه ؛ فإنّه رجس » « 1 » . فإنّ التعليل دليل على أنّ عدم صحّة الصلاة فيه لأجل كون الخمر رجساً ، فلا تكون نجاستها منتزعة من الأحكام ، ولمّا لم تكن الخمر رجساً عرفاً ولدى العقلاء ، فلا محالة تكون نجاستها مجعولة شرعاً .
وصحيحةِ أبي العبّاس ، وفيها : أنّه سأل أبا عبداللَّه عليه السلام عن الكلب ، فقال :
« رجس نجس ؛ لا يتوضّأ بفضله » « 2 » .
والتقريب فيها كسابقتها .
وقريب منها صحيحته الأخرى « 3 » ، وحسنة « 4 » معاوية بن شُريح « 5 » .
فتحصّل ممّا ذكر : أنّ النجاسات على نوعين :
هامش
( 1 ) - الكافي 3 : 405 / 5 ؛ وسائل الشيعة 3 : 469 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 38 ، الحديث 4 .
( 2 ) - تهذيب الأحكام 1 : 225 / 646 ؛ وسائل الشيعة 3 : 415 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 12 ، الحديث 2 .
( 3 ) - تهذيب الأحكام 1 : 225 / 646 ؛ وسائل الشيعة 3 : 413 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 11 ، الحديث 1 .
( 4 ) - رواها الشيخ الطوسي بإسناده ، عن سعد ، عن أحمد بن محمّد ، عن أيّوب بن نوح ، عن صفوان بن يحيى ، عن معاوية بن شريح . والرواية حسنة لأجل معاوية بن شريح .
تنقيح المقال 3 : 224 / السطر الأوّل ( أبواب الميم ) .
( 5 ) - عنه عن أبي عبداللَّه عليه السلام - في حديث - أنّه سئل عن سؤر الكلب ، يشرب منه أو يتوضّأ ؟ قال : « لا » ، قلت : أليس هو سبع ؟ قال : « لا واللَّه إنّه نجس ، لا واللَّه إنّه نجس » .
تهذيب الأحكام 1 : 225 / 647 ؛ وسائل الشيعة 3 : 415 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 12 ، الحديث 6 .